السؤال ده بيتكرر معانا كل يوم، وأغلب الناس بتسأله بعد ما تكون سمعت رأيين متناقضين: واحد قال تتصلّح وواحد قال ارميها. والاتنين ممكن يكونوا صادقين، لأن الإجابة مش واحدة — بتختلف على حسب نوع القطعة الواقعة قبل أي حاجة تانية.
هنمشي في ستة أسئلة بالترتيب. لو وصلت لآخرهم هيبقى عندك قرار مبني على حاجة، مش على إحساس.
السؤال الأول: العيب في البانل ولا في حاجة تانية؟
ده السؤال الفاصل، وكل اللي بعده تفاصيل. البانل — لوح الصورة نفسه — هو أغلى جزء في الشاشة بفارق كبير جداً عن أي قطعة تانية. أي عطل تاني (باور، إضاءة خلفية، بوردة رئيسية، مدخل، صوت) بيدخل في خانة الإصلاح المعقول.
وإزاي تعرف؟ لو الصورة سودا والصوت طالع، اعمل اختبار الكشاف الموضّح في اختبار الكشاف — بيفرّق بين إضاءة خلفية (رخيصة نسبياً) وبانل. ولو الشاشة اتشرخت أو فيها بقعة سودا بتكبر بعد ضربة، فالبانل اتضرب فعلاً والتفاصيل في الشاشة اتشرخت — تتصلح ولا أشتري جديدة.
القاعدة: بانل مكسور أو ميت في شاشة عادية = في الغالب مش مستاهل. أي حاجة تانية = يستاهل تسمع تقدير.
السؤال التاني: الشاشة عمرها كام سنة؟
مش لأن القديم بيترمي، لكن لأن الحساب بيختلف:
- أقل من 3 سنين: الإصلاح شبه دايماً هو القرار الصح. باقي مكوّنات الشاشة لسه في نص عمرها.
- من 3 لـ7 سنين: منطقة القرار الحقيقي. هنا بيتحسب سعر الإصلاح مقابل الباقي من العمر.
- أكتر من 8 سنين: لو العطل بسيط اصلحها، ولو العطل تقيل فالأرجح إن الشراء أعقل. مش لأنها مش هتشتغل، لكن لأن احتمال يجيلك عطل تاني قريب بيبقى عالي.
السؤال التالت: القطعة متوفرة أصلاً؟
ده سؤال عملي بيتنسي كتير. فيه موديلات — خصوصاً الماركات اللي خرجت من السوق المصري — قطع غيارها بقت نادرة. الشاشة ممكن تكون تتصلّح نظرياً لكن القطعة مش موجودة، أو موجودة بسعر مش منطقي لأنها نادرة.
وهنا فرق مهم: إصلاح البوردة على مستوى المكوّن (تغيير مكثف أو ترانزستور) مش محتاج قطعة غيار أصلية للموديل، فبيشتغل حتى مع الموديلات النادرة. أما تغيير بوردة كاملة فمرتبط بتوافرها. اسأل الفني: هتصلّح البوردة ولا هتغيّرها؟
السؤال الرابع: كام عطل عندك مش عطل واحد؟
شاشة فيها عطل واحد واضح غير شاشة بتعمل تلات حاجات: بتومض، والصوت بيقطع، وبتسخن. تعدد الأعراض غالباً معناه إن الجهد الداخلي مش مستقر من فترة، وإن فيه أكتر من دايرة اتأثرت. في الحالة دي الإصلاح ممكن يمشي شهرين وبعدين تيجي المشكلة من ناحية تانية.
السؤال الخامس: الشاشة كانت متركّبة إزاي؟
سؤال غريب بس مهم. شاشة عاشت سنين ملزوقة في الحيطة أو في نيش خشب مقفول من غير تهوية، أو في مكان رطب زي شاليه على البحر، بتكون كل مكوّناتها اتحمّلت أكتر من اللازم. الإصلاح هنا بيحل العطل الحالي بس مش بيرجّع العمر اللي اتحرق.
والعكس صحيح: شاشة كانت على منظّم كهربا وفي مكان متهوّي، إصلاحها استثمار كويس لأن باقي القطع في حالة كويسة.
السؤال السادس: هتشتري إيه لو اشتريت؟
الناس بتقارن سعر الإصلاح بسعر شاشة جديدة بنفس المقاس. لكن المقارنة الصح تكون مع الشاشة اللي هتشتريها فعلاً. لو هتشتري نفس المقاس ونفس الفئة، المقارنة عادلة. لو هتاخدها فرصة وتكبّر المقاس أو تطلع فئة أعلى، فأنت مش بتقارن — أنت بتترقّى، والقرار وقتها مش قرار صيانة أصلاً.
القاعدة اللي بنشتغل بيها
إحنا بنقول للعميل رأينا حتى لو ضدنا. لو الشاشة مش مستاهلة إصلاح، بنقولها بالنص، ومش بنقنعك تدفع في حاجة هترجع تتعب. والكشف بيحدد القطعة الواقعة بالظبط قبل أي كلام عن سعر، وبعدها بتاخد أنت القرار وأنت شايف الصورة كاملة.
وفي الحالات اللي القرار فيها الإصلاح: الشغل بيبقى على مستوى المكوّن قدر الإمكان — بنصلّح البوردة نفسها بدل ما نبيعك بوردة كاملة — والفرق في التكلفة بين الطريقتين كبير.
حاجة أخيرة قبل ما تقرر
لو الشاشة بطيئة أو بتهنّج بس صورتها سليمة، متفكّرش في شراء أصلاً — دي مشكلة سوفتوير وذاكرة وبتتحسّن كتير بخطوات مجانية. اقرأ السمارت تي في بقت بطيئة قبل أي قرار.
ولو الشاشة مش بتفتح واللمبة بترمش، احتمال كبير إن العطل في التغذية مش في البانل — والومضات نفسها بتقول: لغة ومضات لمبة الشاشة.
كل أعطال القسم في صيانة شاشات.